البهوتي
30
كشاف القناع
على جميع الكتب الإلهية وزيادة ، وجمع كل شئ ويسر للحفظ . ونزل منجما وعلى سبعة أحرف : أي أوجه من المعاني متفقة بألفاظ مختلفة ، وبكل لغة من لغات العرب . لكن أكثره بلغة أهل الحجاز ، ففيه خمسون لغة ذكرها الواسطي في الارشاد . ( ولو ادعى عليه ) بشئ ( أو ادعى ) على غيره ( بحق ، كان القول قوله ) ( ص ) ( بغير يمين ) . لأنه المعصوم الصادق الصدوق انتهى . ( وظاهر كلامهم ) أي الأصحاب ، كما أشار إليه في الفروع ( أنه في وجوب القسم ) بين الزوجات ( والتسوية بين الزوجات كغيره ) ، قال في الفروع وذكره في المحرر والفنون والفصول ، انتهى . لقوله : اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك رواه ابن حبان وغيره ، وصححه الحاكم على شرط مسلم . قال الترمذي : وروي مرسلا وهو أصح . ( وظاهر كلام ابن الجوزي أنه ) أي القسم ( غير واجب عليه ) . وقال الشيخ تقي الدين في المستورد : أبيح له ترك القسم قسم الابتداء أو قسم الانتهاء ، قاله أبو بكر والقاضي في الجامع ( وجعل ) ( ص ) ( أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) لقوله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ) * ( ويلزم كل واحد أن يقيه بنفسه وماله ، فله طلب ذلك ) حتى من المحتاج ، ويفدي بمهجته مهجته ( ص ) ، فإنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ومثله لو قصده ظالم . فعلى من حضره أن يبذل نفسه دونه . ( و ) يلزم كل أحد ( أن يحبه أكثر من نفسه ) لحديث عمر مرفوعا لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه رواه البخاري . ( و ) أكثر من ( ماله وولده ) ووالده ( والناس أجمعين ) لحديث أنس : لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده رواه البخاري . وزاد النسائي : والناس أجمعين . ( وحرم على غيره نكاح زوجاته بعد موته ) ، لقوله تعالى : * ( ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) * ( الأحزاب : 53 ) . حتى من فارقها في الحياة دخل بها أو لم يدخل بها . قال القاضي وغيره : وهو قول أبي هريرة . ونقل الشيخ تقي الدين عن أبي حامد : يجوز العقد على من دخل بها دون من لم يدخل بها . وأطلق في الفروع : عن جواز نكاح من فارقها في حياته ، وأما تحريم سراريه